السيد كمال الحيدري

234

شرح كتاب المنطق

في المنفصلة [ أو نفيهما في زمن معيّن شخصي ، أو حال معيّن كذلك . مثال المتّصلة : إن جاء عليٌّ غاضباً فلا تسلّم عليه ] هذا المثال للاتّصال والتلازم في الحال المعيّن ، أي إن كان مجيء عليّ ملازماً للغضب فلا تسلّم عليه ، ومن الواضح أن لا علاقة لهذه القضية بزمان دون زمان آخر . [ إذا مطرت السماء اليوم فلا أخرج من الدار ] . هذا المثال مرتبط بزمان معيّن ، وكلا المثالين للمتّصلة الموجبة ، وأمّا مثال المتّصلة السالبة ، فهو : [ ليس إذا كان المدرس حاضراً الآن فإنّه مشغول بالدرس ] بل قد يكون حاضراً وجالساً ولا يكون مشغولًا بالدرس ، وربما يكون مشغولًا بالمطالعة . [ مثال المنفصلة : أمّا أن تكون الساعة الآن الواحدة أو الثانية ] هذا المثال مرتبط بالزمان [ وإمّا أن يكون زيد وهو في البيت نائماً أو مستيقظاً ] والنوم والاستيقاظ لا يجتمعان ولا يرتفعان ، وهو مثال المنفصلة الموجبة بحسب الحال ، أمّا مثال المنفصلة السالبة ، فهو : [ ليس إمّا أن يكون الطالب ، وهو في المدرسة واقفاً أو في الدرس ] بل قد يكون جالساً وليس واقفاً ولا هو في الدرس ، وهذا المثال يرتبط بالقضية الشخصية ، وكما تقدّم : إنّ القضية الشخصية لا تفيد شيئاً في العلوم . [ 2 . ( المهملة ) : وهي ما حُكم فيها بالاتّصال أو التنافي أو رفعهما في حال ما أو زمان ما ، من دون نظر إلى عموم الأحوال والأزمان ، أو خصوصهما ] فإن كان هناك نظر إلى عموم الأحوال أو خصوصهما ، كانت القضية الشرطية محصورة ، وإن لم يكن هناك نظر إليهما وإلى خصوصهما ، كانت الشرطية مهملة . [ مثال المتّصلة : إذا بلغ الماء كرّاً فلا ينفعل بملاقاة النجاسة ] وهذه القضية من المسائل التي وقع الخلاف فيها على وجهين : أحدهما : إنّ هذه القضية مهملة ، لأنّها لو كانت محصورة لاستفدنا منها الإطلاق ، لكنها مهملة ، فتكون في قوّة الجزئية ولا تفيد الإطلاق . وعلى هذا